أرشيف الشارخ للمجلات الأدبية والثقافية

مقالات عن الأرشيف

5 مجلات مصرية ثقافية صدرت في التسعينيات على أرشيف الشارخ (2)

تناولنا في المقال السابق خمس مجلات مصرية ثقافية صدرت في التسعينيات. بعض المجلات التي ذكرناها مستمر إصدارها حتى الآن، والبعض الآخر توقف إصدارها. ولأن من المهم تأريخ وفهرسة المجلات العربية، نحاول في الجزء الثاني من المقال، تناول 5 مجلات مصرية ثقافية أخرى صدرت في التسعينيات، وتتوفر لها أعداد نادرة فقط على أرشيف الشارخ. مجلة الكتابة الأخرى تعتبر مجلة الكتابة الأخرى إحدى المجلات التي ظهرت في بداية التسعينيات، إذ صدرت لأول مرة في مايو 1991، لتشكل منصة ثقافية مستقلة تبتعد عن سعي المؤسسات الثقافية الرسمية توجيه المثقفين المصريين. أسس مجلة الكتابة الأخرى الشاعر هشام قشطة، وركزت على تقديم الأدب غير التقليدي والاحتفاء بالأصوات المهمشة في الثقافة المصرية. في بداية التسعينيات، كانت المجلة ردًّا على الفكر السائد للمجلات الرسمية، إذ دافعت عن فكرة رئيسة وهي رفضها لمصطلح "الصفوة" التي طرحها البعض في مجلات أخرى. منذ صدورها الأول، كانت مجلة الكتابة الأخرى تمثل موجة جديدة في الفكر الأدبي المصري، إذ تبنت أفكارًا لم تكن سائدة وقتها، وخاصةً في مجال الأدب النقدي. وقد ناضلت المجلة من أجل إيجاد مساحة للأصوات المهمشة والكتّاب الذين لم يجدوا مكانًا في المجلات الرسمية. وعلى الرغم من محدودية انتشارها، كانت المجلة جزءًا من حركة أدبية جديدة في مصر، إذ تبنت الأدب التجريبي مثل قصائد النثر، وعملت على إظهار قيم أدبية اعتبرها البعض هامشية. وقد ساهمت في تسليط الضوء على الأدب المعاصر الذي يتجاوز الحدود التقليدية، ليشمل تجارب أدبية غير تقليدية ومنحازة للحرية الفردية والتعبير عن الذات بعيدًا عن القيود الثقافية والاجتماعية. مجلة القاهرة في منتصف الثمانينيات، ظهرت الحاجة إلى وجود مجلات ثقافية أسبوعية تلبي احتياجات المثقف المصري والعربي، ومن هنا انطلقت مجلة القاهرة بإصداراتها الأسبوعية لتشكل حراكًا ثقافيًّا كبيرًا. استمر إصدار مجلة القاهرة في التسعينيات، وتناولت موضوعات مختلفة تحت رئاسة تحرير دكتور سمير سرحان، ومن أبرز أعدادها، الأعداد التي كانت تتناول أدب شخصية ثقافية مصرية معينة مثل عباس محمود العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ. كان شعار مجلة القاهرة "أدب. فكر. فن.". وقد انعكس هذا على أبواب المجلة المختلفة بدايةً من الأبواب الثابتة، والتي حملت عناوين القصة والشعر والمتابعات والمسرح والسينما وفنون جميلة، إلى الأبواب المتغيرة، التي تناولت شخصيات أدبية وثقافية وفنية. على الرغم من تحول نهج مجلة القاهرة للإصدارات نصف الشهرية في التسعينيات، لا يمكن أن ننكر الدور البارز الذي لعبته مجلة القاهرة في المشهد الثقافي ذلك الوقت. مجلة المؤرخ العربي تُعد مجلة المؤرخ العربي من المجلات العلمية الرائدة في مجال الدراسات التاريخية في الوطن العربي، إذ تُصدر عن اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة منذ تأسيسها عام 1993. تتخصص المجلة في نشر الأبحاث التاريخية المُحكمة. تصدر المجلة سنويًّا في شهر أكتوبر، وتوفر للعلماء والباحثين منصة علمية لاستعراض أبحاثهم المبتكرة في التاريخ على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. تُولي مجلة المؤرخ العربي اهتمامًأ خاصًّا بنشر أبحاث كبار الأساتذة في التاريخ، وتشجع نشر الدراسات المتنوعة التي تسلط الضوء على حقبات مختلفة من التاريخ العربي وتثري الثقافة العربية. تسعى المجلة لبناء مجتمع المعرفة من خلال نشر الأبحاث العلمية المتميزة في مجال التاريخ، وتعزيز التواصل الأكاديمي بين الباحثين على المستوى العربي، مما يجعلها مرجعًا مهمًّا لكل المهتمين بالدراسات التاريخية. مجلة أدب ونقد استهلت مجلة أدب ونقد رحلتها في يناير 1984 بقيادة الناقد والمترجم الراحل د. الطاهر أحمد مكي. تصدر مجلة أدب ونقد عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، ومنذ انطلاقها التزمت المجلة بتقديم رؤى نقدية وإبداعات أدبية من جميع أنحاء الوطن العربي، مُسلطةً الضوء على أهم التيارات الفكرية والأدبية. وتعد مجلة أدب ونقد من أكثر المجلات الثقافية العربية التي حافظت على استمراريتها، إذ نجحت في ترسيخ حضور قوي، كاشفةً عن التزامها بإثراء الساحة الثقافية من خلال احتضان النقاد والمبدعين الملتزمين بمنهج فكري تقدمي. تميزت مجلة أدب ونقد بجرأتها الفكرية، إذ خاضت العديد من المعارك الفكرية، كان أبرزها الدفاع عن حرية الرأي والتعبير في قضايا شائكة مثل قضية المفكر نصر حامد أبو زيد. وتنوعت المدارس النقدية التي استضافتها المجلة عبر العقود، فاشتملت على الواقعية الاشتراكية، والحداثة، وما بعد الحداثة، إلى جانب النقد المقارن والبنيوي. كما احتفت بالمواهب الجديدة، فكانت بمثابة انطلاقة لأدباء ومفكرين أصبحوا فيما بعد رموزًا للثقافة العربية المعاصرة. مجلة مجمع اللغة العربية تعتبر مجلة مجمع اللغة العربية بمصر من أعرق المجلات الثقافية العربية إذ بدأ إصدارها في عام 1934 حتى الآن. وقد حرص مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ إنشائه على انتظام إصدار مجلته العلمية المُحكمة، لتضم أبحاثًا علمية رفيعة المستوى لكبار العلماء في مصر والعالم العربي، وكذلك المستشرقون من جميع أنحاء العالم، مما جعلها مرجعًا مهمًّا للمشتغلين بالبحث العلمي. تهدف مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة إلى نشر البحوث اللغوية ونتائجها، والألفاظ والتراكيب التي يرى استعمالها أو تجنبها. وتنشر المجلة إلى جانب ما سبق، النصوص القديمة ودراسات فقه اللغة. ولما كان لهذا المقال أن يتناول أبرز مجلات مصرية ثقافية في التسعينيات متوفرة على أرشيف الشارخ، كان لا بد الإشارة إلى واحدة من أعرق المجلات العربية وهي مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة. خاتمة في ختام هذا المقال، لا يسعنا إلا القول إن التسعينيات شهدت حراكًا ثقافيًّا وأدبيًا مميزًا في مصر، تُرجم في إصدار عدد من المجلات الثقافية المتنوعة، والتي هدفت إلى عكس اهتمامات وتوجهات فئات ثقافية مختلفة. سواء استمرت هذه المجلات حتى يومنا هذا أو توقفت، إلا أنها تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي العربي. ومن خلال أرشيف الشارخ، تُتاح لنا فرصة فريدة لاستعادة هذا التراث الثقافي، والاطلاع على أعداد نادرة تسلط الضوء على تطورات الأدب والفكر في تلك الحقبة.

قراءة المزيد


مقالات مختارة حول الأدب الساخر على أرشيف الشارخ

الأدب الساخر هو أحد أنواع الأدب التي تجمع بين عمق الفكر ومتعة القراءة، إذ يُقدم القضايا المجتمعية والسياسية بأسلوب لاذع وممتع في آنٍ واحد. من خلال السخرية، يصبح الأدب أداة لإثارة التساؤلات أسلوبًا يُخلّف ابتسامة على الشفاه، حتى في أحلك اللحظات. في هذا المقال، سنعرض مجموعة مختارة من مقالات الأدب الساخر الموجودة على أرشيف الشارخ، من أسلوب أحمد رجب في الصحافة المصرية، مرورًا بإرث محمد طملية في الأردن، إلى فلسفة السخرية كما طرحها جمال مقابلة وعبد الله الشيتي. هذه الرحلة بين أقلام متعددة تكشف لنا أبعاد جديدة في الأدب الساخر وتأثيره. الأدب الساخر في الصحافة المصرية: أحمد رجب نموذجا - هادي نظري منظم في دراسته المنشورة بمجلة إضاءات نقدية، وهي مجلة فصلية محكمة، يتحدث هادي نظري الأستاذ المساعد بجامعة تربيت بطهران عن الصحافة الساخرة المصرية، وأخذ الكاتب الصحفي أحمد رجب باعتباره نموذجًا لتناول الصحافة الأدب الساخر. إذ يرى هادي نظري أن الصحافة ليست وسيلة للتعبير عن الآلام أو أنها أداة للتسلية فقط، ولكنها وسيلة للتعبير عن الأفكار والآراء، ففاعليتها تأتي من قوة الكلمة. يرى الباحث أن الصحفي المصري أحمد رجب قد شعر بالمسؤولية تجاه شعبه، إذ سجل آراءه الانتقادية في الصحف المصرية باللغتين الفصحى والعامية. ولعل القارئ سيلاحظ من خلال الدراسة أن السخرية لدى أحمد رجب لم تكن أبدًا جارحة، وعلى الرغم من ذلك فهي تنال غايتها أشد النيل. تستعرض الدراسة دور الأدب الساخر في مصر ومكانته في الصحافة، وقد تم استخدام المنهج الوصفي - التحليلي. وقد توصلت الدراسة إلى أن نثر أحمد رجب موجز، والصور لديه حسية مأخوذة من واقع الحياة، وأن اللغة الدارجة تلعب دورًا هامًّا في أدبه إلى جانب اللغة الفصحى. إذ كنت ترغب في قراءة العدد المقال كاملًا، يمكنك الاطلاع عليه على أرشيف الشارخ. الأدب الساخر في الأردن : خرج من تحت عباءة محمد طملية - نزيه أبو نضال يستهل الناقد الأردني نزيه أبو نضال مقاله بالحديث عن أنه لا يمكن أبدًا تناول الأدب الساخر في الأردن، دون الحديث عن السياق الثقافي الذي خرج فيه هذا النوع من الأدب، والذي يعتبر محمد طملية أحد أهم رواده، بل وذكر على حد تعبيره أن محمد طملية هو بلا منازع مؤسس الكتابة الساخرة الاحترافية اليومية المتواصلة. يتناول المقال الأدب الساخر لدى طملية، وفي حديثه عن الأدب الساخر يقول: "ولكن كتابنا الساخرين الذين يوفرون لنا بسمة صغيرة مع قهوة الصباح ليسوا في الحقيقة سعداء، بل إنهم يستلهمون لنا الابتسامة من قلب الألم والمعاناة". ويضيف على لسان إبراهيم جابر أن "محمد طملية هو الكاتب الأكثر شعبية في الأردن". وهذا يرجع إلى "محبة القراء لكتابة مختلفة تغاير النمط السائد وتبتعد كثيرًا عن الوعظ والإرشاد والأستذة التي يتحلى بها أغلب الكتاب الصحفيين". إذا كنت ترغب في قراءة المقال كاملًا، يمكنك الاطلاع عليه عبر أرشيف الشارخ. الأدب الساخر - سخرية الكائن وكينونة السخرية - جمال مقابلة بأسلوب فكري عميق يلامس جوانب فلسفية واجتماعية، يدعونا الكاتب د. جمال مقابلة لاستكشاف الأدب الساخر كمرآة تعكس واقع المجتمعات، بأسلوب يمزج بين التسلية والنقد البنّاء. يطرح المقال تساؤلات جوهرية حول دور السخرية في التعبير عن قضايا الإنسان وصراعاته اليومية، ويقدم تحليلاً عن كيفية توظيف الأدب الساخر كأداة لتسليط الضوء على تناقضات الحياة. إذا كنت مهتمًا بالتعمق في فهم أبعاد السخرية الأدبية وتأثيرها على الفرد والمجتمع، فهذا المقال يستحق القراءة. يجمع الكاتب بين أسلوب سردي ممتع وتحليل فكري رصين يجعل من المقال تجربة فريدة تجمع بين التثقيف والترفيه. اغتنم الفرصة للتعرف على مفهوم السخرية كما لم تعرفه من قبل، ولا تفوّت استكشاف رؤى جديدة حول الأدب الساخر في حياتنا اليومية. عبد الله الشيتي يحاضر في مقر الرابطة عن الأدب الساخر والساخرين- عبد الله الشيتي يناقش المقال موضوعًا مميزًا حول الأدب الساخر والسخرية كفن في التعبير، حيث يتناول الكاتب عبد الله الشيتي الجوانب المختلفة لهذا النوع من الأدب. الأدب الساخر ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو مرآة تعكس هموم الناس وقضاياهم بأسلوب فكاهي عميق يجعلنا نفكر ونتأمل في الواقع من زاوية غير مألوفة. المقال يُلقي الضوء على السخرية كفن مستقل وكيف يمكن أن تكون وسيلة فعّالة للتواصل وإيصال الرسائل. إذا كنت من عشاق الأدب الساخر وتريد اكتشاف تفاصيل أكثر عن هذا الفن الأدبي الفريد، فإن هذا المقال يُعتبر فرصة ثمينة لفهم ملامحه وأبعاده. لا تفوّت قراءة المقال عبر أرشيف الشارخ للتعرف على أفكار جديدة وتأخذ جرعة من الإلهام الفكاهي والثقافي. الأدب الساخر أو الكتابة بالكاريكاتير- زهير جريجاني يتناول المقال "الأدب الساخر أو الكتابة بالكاريكاتير" بقلم زهير جرجاني العلاقة بين الأدب والصورة الكاريكاتيرية، موضحًا كيف يمكن للأدب أن يستلهم من الواقع الاجتماعي والسياسي بأسلوب فكاهي وبصير. يطرح الكاتب تساؤلات عميقة حول تأثير الأدب في محيطه، خاصة في ظل السياقات الثقافية والاقتصادية المختلفة، مع تسليط الضوء على قدرة الأدب على التعبير عن الهموم المجتمعية بشكل يمزج بين العمق والفكاهة. يُبرز المقال كيفية تجسيد الأفكار من خلال الكلمات والصور بأسلوب مبتكر يجعل المتلقي يتفاعل مع المحتوى بطريقة غير تقليدية. إذا كنت مهتمًا بالتعرف على أبعاد جديدة في التعبير الأدبي وربطها بفن الكاريكاتير، فإن هذا المقال هو بوابتك إلى فهم تأثير الأدب كقوة تغيير اجتماعي وفني. اكتشف المزيد من الأفكار والتحليلات من خلال قراءة المقال كاملًا على أرشيف الشارخ لتُثري معرفتك وتستمتع برؤية جديدة للأدب والفن. الخاتمة ختامًا، يبقى الأدب الساخر تجسيدًا صادقًا للهموم والتناقضات المجتمعية، حيث يمزج بين النقد البنّاء والفكاهة البسيطة التي تسكن الوجدان. هو فن يمكّننا من التفاعل مع الواقع بصور مختلفة، فيُخرجنا من قيود الرتابة الفكرية إلى فضاءات أوسع من التفكير العميق والمتعة الخالصة. استعرضنا في هذا المقال نماذج متميزة من الأدب الساخر عبر أقلام عربية وعالمية، بدءًا من إسهامات أحمد رجب في الصحافة المصرية، إلى إبداعات محمد طملية في الأردن، وأبعاد فلسفية أعمق تناولها كتاب مثل جمال مقابلة. الأدب الساخر ليس مجرد أداة للتسلية، بل هو وسيلة مؤثرة لتغيير الأفكار وإعادة تشكيل النظرة تجاه الواقع. دعوة مفتوحة لك عزيزي القارئ للغوص في هذا العالم المثير، والتفاعل مع الرسائل التي تخفيها السخرية بين سطورها. اختر مقالاتك المفضلة، واستمتع برحلة تجمع بين الضحكة والتأمل.

قراءة المزيد


5 كُتّاب بارزين تناولوا فلسفة الأخلاق في أرشيف الشارخ

تمثل فلسفة الأخلاق حجر الزاوية في فهم المبادئ التي تحكم السلوك الإنساني والمجتمعات. يتيح أرشيف الشارخ لقرائه، باعتباره مصدرًا مهمًّا لكثير من الباحثين والكتّاب، الفرصة لاستكشاف رؤى الفلاسفة والمفكرين في مسألة فلسفة الأخلاق من زوايا مختلفة، تجمع بين الرؤى الغربية والإسلامية، بين الفكر الفردي والفكر الجماعي، وبين الماضي والحاضر. فلسفة الأخلاق في الإسلام - طه محمد الساكت تُعد فلسفة الأخلاق من أبرز المواضيع التي شغلت عقول المفكرين عبر العصور. من بين هذه المناقشات العميقة، يظهر كتاب "فلسفة الأخلاق في الإسلام" كمرجع هام يقدم رؤية شاملة للأخلاق من منظور إسلامي. محمد يوسف، المعروف بدقته وأمانته العلمية، يقدم من خلال هذا العمل دراسة تحليلية دقيقة بين مختلف المدارس الفكرية. في مقاله فلسفة الأخلاق في الإسلام، يقوم طه محمد الساكت في مقاله الذي نُشر في مجلة الرسالة عام 1942، بتفنيد هذا الكتاب، مع توضيح بعض المصطلحات والأفكار الفلسفية والصوفية. بتفنيده لكتاب فلسفة الأخلاق في الإسلام، تعجب الساكت من سرد الأستاذ محمد يوسف للكثير حول فلسفة ابن عربي، رغم اقتناع الساكت بأنه أقرب للفلسفة الصوفية وليس فلسفة الأخلاق، وبأنه لم يسرد كثيرًا حول أبي الحسن البصري الماوردي في كتابه "أدب الدنيا والدين" ما يمثل أصدق تمثيل للأخلاق الإسلامية. إن كنت ممن يهتمون بفلسفة الأخلاق، فإننا نرشح لك هذا المقال، إذ سيتيح لك اكتشاف الكثير حول الفلسفة والصوفية. فلسفة الأخلاق والدين لدى برغسون - محمد سليمان حسن في مقاله، يأخذنا محمد سليمان حسن في رحلة إلى فلسفة الأخلاق والدين لدى برغسون. يستهل محمد سليمان مقاله بنبذة حول حياة هنري برغسون ومؤلفاته، فيذكر أنه وُلد في باريس عام 1859، وأنه قد تأثر بهربرت سبنسر، كما تأثر بالفكر الإنجليزي والمدرسة التجريبية الإنجليزية. وله عدة مؤلفات منها: "المادة والذاكرة" و"الضحك". تأثر برغسون بالحرب العالمية الأولى فكتب "معنى الحرب" وختم مؤلفاته بكتابه "منبع الأخلاق". وفي عام 1928 حصل على جائزة نوبل للآداب، تقديرًا لجهوده في خدمة الإنسانية. تعتمد الفلسفة البرغسونية على التفكير والصيرورة والحركة؛ لذلك فهي ترفض أي نوع من أنواع المذهبية أو ما نقصد به الجمود الفكري. لأن برغسون ينظر إلى الزمن بأنه لا يمكن اختزاله إلى مجموعة من الصور والمقولات الثابتة. من هذا المنطلق، قدمت المدرسة البرغسونية نفسها، باعتبارها ردة فعل لكل النزعات المدرسية في القرن التاسع عشر، ضد أي تفكير مذهبي أو مدرسي. كان برغسون ونيتشه وكيركجارد، الممثلين الأوائل لهذا الاتجاه. إذا كنت ترغب في قراءة المزيد حول فلسفة الاخلاق والدين لدى برغسون، يمكنك الاطلاع على المقال كاملًا على موقع أرشيف الشارخ. الفلسفة الأخلاقية عند الأمير عبد القادر الجزائري - د.بشير خليفي في هذا العدد من مجلة المواقف للبحوث والدراسات في المجتمع والتاريخ، يتحدث د. بشير خليفي عن الفلسفة الأخلاقية عند الأمير عبد القادر الجزائري. يستهل خليفي مقاله بحديثه عن خصوصية الإنسان وكونه الكائن الوحيد الذي يدرك حاضره، ويستدعي ماضيه، ويستشرف مستقبله. ثم يستدرك بشير حديثه بالحديث عن مقاربة الأمير عبد القادر الجزائري في محاولاته لفهم الإنسان، وأن فلسفته جاءت من المدونة المعرفية للدين الإسلامي أولًا، وثانيًا مما اختبره على مستوى التأمل والمطالعة. تحت عنوان "الإنسان في نظر الأمير: شرف الخلافة في الأرض" يتحدث بشير خليفي عن احتفاء الأمير بتكريم الخالق -عز وجل- للإنسان بإعطائه شرف الخلافة في الأرض. فالإنسان عند الأمير عبد القادر يحوز خاصية شريفة وهي العقل، الذي يمكنه من التعرف على العالم الخارجي، واستيعاب ما حوله وتصويب معرفته بالأشياء. وقد اشترط الأمير ذلك باطلاع أنوار التوفيق والهداية الربانية. وقد أقر الأمير عبد القادر بأن الإسلام قد جاء معليًا ومعلنًا تكريم الإنسان، ومسقطًا للفوارق بين الأجناس بالدعوة إلى وجوب العدل واحترام الآخر خصوصًا المخالف في الملة. إذا كنت ترغب في قراءة المزيد حول الفلسفة الأخلاقية لدى الأمير عبد القادر الجزائري، يمكنك قراءة مقال دكتور بشير الخليفي كاملًا على موقع أرشيف الشارخ. فلسفة الأخلاق عند أبي بكر الرازي - د.طه جزاع الطبيب والفيلسوف الإسلامي أبو بكر الرازي، كان له رؤية خاصة للأخلاق، فهو ينظر إليها من منظور العقل والفضيلة. في مقاله المتوفر على أرشيف الشارخ، يستعرض جزَّاع أشهر وأهم كتب الرازي وهو كتاب "الطب الروحاني"، كما يذكر أن للرازي كتابين آخرين في الأخلاق وهم "في اللذة" و"في السيرة الفلسفية". يذكر طه جزاع أن الرازي استهدف من كتابه (الطب الروحاني) موازنة كتابه الآخر (الحاوي) والذي تحدث فيه عن الطب الجسماني، وذكر أن للنفس أثرًا كبيرًا على الجسم، وأن مزاج الجسم تابع لمزاج النفس. ومن هنا فإنه من الواجب على طبيب الجسم أن يكون طبيبًا للنفس أيضًا. عبر جزاع عن رأيه في كتاب الطب الروحاني قائلًا، أنه أحد أوائل الكتب في فلسفة الأخلاق الإسلامية، وأنه يمكن أن نطلق عليه عناوين أخرى مثل: إصلاح الأخلاق، أو تهذيب الأخلاق، أو تهذيب النفوس. يعظم أبو بكر الرازي العقل، فقد اعتبره خير نعمة حباها الله للإنسان، فبالعقل قد ميَّز الله الإنسان عن الحيوان، فبه يمكن للإنسان أن يدرك الأمور الغامضة، والأمور الخفية، وبه عرف شكل الأرض والفلك وحجم الشمس والقمر والكواكب. يقول الرازي إن غايته هي إصلاح أخلاق النفس بقمع الهوى، وتمرين النفس على ذلك، حتى يتم فضل الإنسان ويتميز عن الحيوان، فالهوى في النفوس تدعو لاتباع اللذات الحاضرة وإيثارها من غير فكر ولا رؤية. إذا كنت ترغب في قراءة المزيد حول فلسفة الأخلاق عند الرازي، يمكنك قراءة المقال كاملًا على موقع أرشيف الشارخ. القيم العليا في فلسفة الأخلاق - د.توفيق الطويل في دراسته المنشورة بمجلة عالم الفكر المعنونة تحت عنوان "القيم العليا في فلسفة الأخلاق"، يستهل الطويل دراسته بتناول مفهوم الإنسان بين القدماء والمحدثين. ثم يعرض في الفصل الثاني من دراسته مفهوم القيم العليا وطبيعتها، كما بدت عند الطبيعيين والمثاليين؛ كما يتحدث في الفصل الثالث عن مصادر هذه القيم العليا في مذاهب الفلسفة الخُلقية. أخيرًا، ففي الفصل الرابع يؤرخ توفيق الطويل للبحث الفلسفي في القيم العليا، وتتبع تطورها كما بدت -قديمًا وحديثًا- في اتجاه الطبيعيين الحسيين، واتجاه المثاليين العقليين، وقد عني في كل فصل مما ذكرنا بعرض وجهات النظر، والتعقيب عليها ببيان مواطن الضعف والقوة. واختتم الطويل دراسته بتسجيل أهم ملاحظاته على هذه الدراسة، ثم بين أهم مصادر هذه الدراسة. إذا كنت ترغب في قراءة الدراسة كاملة والاطلاع عليها، يمكنكم الوصول إليها عبر أرشيف الشارخ. الخاتمة تشكل فلسفة الأخلاق محورًا مهمًّا في الفكر الإنساني، إذ تسعى لفهم المبادئ التي تحرك السلوك والعلاقات في المجتمع. من خلال أرشيف الشارخ، يمكن للباحثين والقراء قراءة أبرز الكتابات في فلسفة الأخلاق من مختلف الزوايا، مما يتيح منظورًا غنيًّا يجمع المدرسة الإسلامية والمدرسة الغربية. إذا كنت من المهتمين بفلسفة الأخلاق وتأثيرها في الفكر الإنساني، فإن أرشيف الشارخ يوفر لك فرصة ذهبية لاستكشاف أبعاد جديدة تثري معرفتك وتوسع آفاقك.

قراءة المزيد


10 كُتّاب بارزين يجب أن تقرأ لهم على أرشيف الشارخ: دليل لعشاق الأدب العربي

إذا كنت من عشاق الأدب العربي، فإن أرشيف الشارخ يُمثل كنزًا أدبيًّا غنيًّا بمؤلفات أبرز الكُتّاب العرب، الذين أسهموا بأقلامهم وفكرهم في تشكيل الفكر العربي. في هذا المقال، نستعرض 10 من أبرز الكُتّاب في المنطقة العربية، إذ سنتعرف معًا على نبذة من سيرتهم الذاتية وأعمالهم التي تركت بصمة لا تُنسى. سواء كنت تبحث عن الإلهام، أو ترغب في استكشاف عمق الفكر العربي، فإن هذه ستمثل نقطة انطلاق مثالية. انضم إلينا لاكتشاف روائع الأدب العربي عبر أرشيف الشارخ واستمتع برحلة فكرية لا تُنسى. نجيب محفوظ يعد نجيب محفوظ إحدى العلامات البارزة في القرن العشرين، شكَّل محطة فاصلة في الأدب العربي برواياته التي تناولت تفاصيل الحياة المصرية بكل تعقيداتها. تُعد أعماله مرآة تعكس تفاصيل المجتمع المصري، من أزقة الحارات الشعبية إلى الصراعات النفسية لأبطال رواياته. اشتهر محفوظ باستخدام أسلوب السرد الواقعي، ممزوجًا برؤية فلسفية عميقة تُبرز التحولات الاجتماعية للمجتمع المصري. ومن أبرز رواياته "الثلاثية، التي صورت الحياة المصرية على مدى ثلاثة أجيال، و"أولاد حارتنا" التي أثارت جدلًا عميقًا. يعتبر نجيب محفوظ ليس فقط رائد الكتابة الواقعية العربية، بل شاهدًا على تاريخ مصر الحديث. يمكنك قراءة الكثير من كتابات الأديب نجيب محفوظ على أرشيف الشارخ. مصطفى صادق الرافعي مصطفى صادق الرافعي هو أحد أعمدة الفكر والنثر في القرن العشرين، وترك بصمة لا تُنسى في الثقافة العربية. ولد في بهتيم بمحافظة القليوبية لعائلة قضائية سورية. رغم تحديات فقدانه السمع في شبابه، أظهر الرافعي عزيمة لا تلين مكنته من تحقيق إنجازات أدبية مبهرة. برع في الشعر ثم انتقل إلى النثر، إذ أبدع بنموذج فريد يجمع بين العمق الفكري والجمال الأدبي. ومن أبرز أعماله "وحي القلم"، و"تحت راية القرآن"، و"إعجاز القرآن". مثَّلت كتاباته دفاعًا عن التراث العربي واحتفاءً بجمالياته، متصديًا لموجات التغريب والتشكيك. محمد كرد علي وُلد محمد كرد علي، وهو مفكر وأديب سوري كردي، في دمشق عام 1876 وتوفي عام 1953. عُرف بإسهاماته البارزة في اللغة العربية والدفاع عنها، إذ أسس وترأس مجمع اللغة العربية في دمشق منذ إنشائه عام 1919 وحتى وفاته. عمل في الصحافة مبكرًا، وحرر عددًا من الصحف والمجلات، ومنها "المقتبس"، وأسهم في نشر الفكر العربي والثقافة الإسلامية. منها "خطط الشام"، و"الإسلام والحضارة العربية"، وحقَّق عيون التراث العربي. يُعد من أبرز رواد النهضة الفكرية في سوريا، وكان أول وزير للمعارف فيها، مما ترك أثرًا دائمًا في الثقافة العربية. يمكنك قراءة أعمال محمد كرد علي على أرشيف الشارخ. محمد عبده يعتبر محمد عبده مفكرًا إسلاميًّا مصريًّا وأحد أبرز دعاة النهضة والإصلاح في العالم العربي والإسلامي. تميز بإسهاماته الفكرية في تحرير العقول من الجمود الفكري وإحياء الاجتهاد الفقهي بما يتماشى مع مستجدات العصر. تأثَّر بجمال الدين الأفغاني، وأسهم معه في تأسيس حركة "العروة الوثقى" في باريس. تقلَّد مناصب عدة، من ضمنهم الإفتاء، فكان أول مفتٍ مستقل لمصر.ساهم في إصلاح التعليم الأزهري والقضاء وترك بصمة بارزة في الفكر الإسلامي. ومن أهم أعماله: رسالة التوحيد، وشرح نهج البلاغة. كانت رؤيته الإصلاحية تتمثل في تحقيق التوازن بين التمسك بالأصالة والتجديد لمواكبة تطورات العصر. حافظ إبراهيم حافظ إبراهيم هو أحد أعلام الشعر العربي الحديث، لُقّب بشاعر النيل وبشاعر الشعب. وُلد على متن سفينة راسية بنهر النيل في أسيوط. عُرف بذاكرة مذهلة مكنته من حفظ آلاف القصائد، وبرزت أعماله كمرآة لحياة المجتمع، تعكس آلامه وآماله. امتاز شعره بجزالة التعبير وقوة اللغة، وكان من أمهر الشعراء في الإنشاد على المسارح. ترجم "البؤساء" لفيكتور هوغو وألّف "ليالي سطيح" في النقد الاجتماعي. رغم موهبته الفذة، إلا أنه عُرف ببساطته وتبذيره. توفي بالقاهرة، ودُفن بالسيدة نفيسة، وترك إرثًا شعريًّا خالدًا. يمكنك قراءة باقة من أبرز أعمال حافظ إبراهيم على أرشيف الشارخ. محمد إقبال عُرِف الشاعر والفيلسوف الباكستاني محمد إقبال بشاعر الإسلام، وهو أحد أعمدة النهضة الإسلامية في العصر الحديث. وُلد في سيالكوت، وتعلَّم العربية والفارسية بجانب لغته الأردية. استقى إقبال فكره من الإسلام وعبَّر عنه بشعرٍ فلسفي يعكس القضايا الروحية والاجتماعية للمسلمين. حصل على الدكتوراه من ألمانيا، وكان له أثر بالغ في مؤتمرات المائدة المستديرة بلندن حيث دعا إلى استقلال المسلمين في الهند، مما مهَّد لتأسيس باكستان. ألقى قصائد خالدة مثل "حديث الروح"، وغنَّت أم كلثوم بعض أشعاره. تُوفي عام 1938 تاركًا إرثًا أدبيًّا وفكريًّا عظيمًا. معروف الرصافي معروف الرصافي، شاعر وأديب عراقي وُلِد في بغداد عام 1875م، لأسرة ذات أصول كردية وعربية. نشأ في بيئة علمية، ودرس على يد أبرز علماء بغداد، مما أتاح له تأسيس قاعدة أدبية قوية. عمل معلمًا وأستاذًا في المدارس والمعاهد، وساهم في تأسيس النهضة الأدبية والاجتماعية في العراق. امتاز شعره بالعمق والبلاغة، مع تركيزه على قضايا الأمة كالحرية والمساواة والتغيير الاجتماعي. عُرف بانتقاده للاستعمار البريطاني ودعواته للإصلاح. أثرى المكتبة العربية بمؤلفاته مثل "ديوان الرصافي" وترجماته. يُعتبر تمثاله في بغداد تكريمًا لمسيرته الأدبية والنضالية، وتخليدًا لإرثه الثقافي والسياسي. مصطفى لطفي المنفلوطي كان مصطفى لطفي المنفلوطي أديبًا مصريًّا متميزًا بأسلوب أدبي رقيق، تأثَّر بتراث الأدب العربي وأبدع بأسلوبه الخاص في صياغة النصوص. تميَّز بأسلوبه المشحون بالعاطفة والبلاغة، مع جمل قصيرة وسلاسة تعبيرية. استقى المنفلوطي معرفته من دراسته بالأزهر ومطالعاته الواسعة في التراث العربي، وتأثر بشخصية الشيخ محمد عبده. رغم عدم إتقانه الفرنسية، أعاد صياغة روايات فرنسية بمهارة عربية مذهلة، ومن أشهر أعماله "النظرات"، و"العبرات"، وروايات مثل "مجدولين" و"الفضيلة". استهدفت كتاباته إثارة مشاعر القارئ وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية بأسلوب راقٍ ومؤثر. جرجي زيدان جرجي زيدان هو أديب ومؤرخ لبناني بارز أسهم في إغناء الأدب العربي وإحياء التراث الثقافي. وُلد في بيروت لعائلة متواضعة، وتعلّم عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية والعبرية، مما مكّنه من الإبداع في مجالات مختلفة. هاجر إلى مصر حيث أسس مجلة الهلال عام 1892، التي أصبحت من أهم المنابر الثقافية في العالم العربي. اشتهر بسلسلة روايات تاريخ الإسلام التي تمزج بين الأدب والتاريخ بأسلوب جذاب. ألَّف كتبًا في تاريخ التمدن الإسلامي وآداب اللغة العربية، وساهم في صياغة نظرية القومية العربية. تُوفي فجأة عام 1914، مخلفًا إرثًا أدبيًّا خالدًا. محمود سامي البارودي جمع محمود سامي البارودي، الشاعر والمفكر مصري، بين المهارة العسكرية والإبداع الأدبي. نشأ في أسرة ذات نفوذ، وبرز منذ شبابه كقائد عسكري وكاتب بارع. كان من أبرز رواد النهضة الشعرية الحديثة، حيث أعاد للقصيدة العربية ألقها، متأثرًا بكبار شعراء التراث مثل المتنبي والبحتري. تقلَّد مناصب حكومية عدة، منها وزارة الحربية ورئاسة الوزراء أثناء الثورة العرابية. نُفي إلى سريلانكا بعد فشل الثورة، حيث عانى الغربة، لكنه واصل نظم الشعر الذي عبّر عن شوقه لوطنه وألمه من النفي. الخاتمة في ختام رحلتنا مع أبرز الكُتّاب العرب، نجد أن أرشيف الشارخ لا يقدم فقط أعمالًا أدبية قيمة، بل يفتح نافذة على عوالم فكرية غنية شكلت هوية الأدب العربي. من الروايات الملهمة إلى المقالات الفلسفية والقصائد المؤثرة، تبرز هذه الأعمال كجواهر تضيء تاريخ ثقافتنا. ندعوك لاستكشاف هذا الكنز والاستفادة من روائع الكُتّاب الذين تركوا بصمتهم في التراث العربي. اجعل أرشيف الشارخ رفيقك في رحلة إثراء الفكر والوجدان، وتعرف على عبقرية الأقلام التي صنعت تاريخ الأدب العربي. تجربة استثنائية بانتظارك، مليئة بالإلهام والاكتشاف.

قراءة المزيد


أرشيف الشارخ: ملتقى الكُتّاب من مختلف الأنماط الأدبية والفكرية

أرشيف الشارخ هو منصة فريدة تجمع كنوزًا من المقالات الأدبية التي كتبها أعلام الأدب العربي على مر العصور. يتيح الأرشيف للباحثين والقراء الاطلاع على مقالات نادرة ومميزة تُظهر عمق فكر وروح أدباء أثَّروا في مسيرة الأدب العربي. في هذا المقال، نستعرض أبرز الشخصيات الأدبية التي تزين مقالاتها هذا الأرشيف الغني. يتميز أرشيف الشارخ بجمعه بين مختلف الأنماط الأدبية والفكرية، مما يجعله منصة شاملة تنبض بالتنوع والإبداع. يضم الأرشيف مقالات تغطي مجالات متعددة مثل الشعر، الرواية، النقد الأدبي، الفلسفة، والقضايا الاجتماعية. هذا التنوع لا يعكس فقط ثراء الأدب العربي، بل يُظهر أيضًا كيف استطاع الكتّاب والمفكرون العرب معالجة موضوعات معاصرة بلغة إبداعية، تتراوح بين الكلاسيكية والحداثة. بفضل هذا التنوع، يُعد الأرشيف مصدرًا غنيًّا يلبي احتياجات الباحثين والقراء الذين يسعون لاكتشاف زوايا جديدة في الفكر والثقافة العربية، على سبيل المثال: طه حسين: عميد الأدب العربي تناولت مقالات طه حسين موضوعات متعددة تتعلق بقضايا التعليم، الأدب الكلاسيكي، والتجديد الأدبي. قدَّم في مقالاته رؤى ثاقبة لنقد الشعر الجاهلي ودعواته لإصلاح التعليم العربي. عباس محمود العقاد: الكاتب الموسوعي تشكل مقالات العقاد انعكاسًا لفكره المتنوع، حيث ناقش قضايا أدبية وفلسفية وسياسية. في كتاباته، تناول العقاد موضوعات مثل الشخصية الإنسانية، تطور الفكر العربي، وأهمية الحرية. أحمد حسن الزيات: صاحب الرسالة تشهد مقالات الزيات المنشورة في مجلة الرسالة على عبقريته الأدبية، حيث ناقش قضايا اللغة العربية وأثر الأدب الغربي على الثقافة العربية، مع التركيز على الهوية والتراث. مصطفى صادق الرافعي: بلاغة الكلمة تميزت مقالات الرافعي بلمسة فلسفية وبلاغية تناولت موضوعات مثل الإيمان، اللغة العربية، والجمال في الأدب. كان الرافعي مدافعًا قويًّا عن اللغة العربية في كتاباته. مي زيادة: صوت المرأة العربية تحمل مقالات مي زيادة بُعدًا عاطفيًّا وثقافيًّا مميزًا، حيث ناقشت قضايا المرأة، الحرية، والحب في سياق مجتمعاتها المحافظة. جبران خليل جبران: الرؤية الفلسفية تنقل مقالات جبران رؤيته الفلسفية والرمزية، حيث تناول قضايا إنسانية عميقة مثل الحرية، العدالة، والحب، بأسلوب شعري تأملي. سلامة موسى: التنوير والحداثة ركزت مقالات سلامة موسى على قضايا النهضة الثقافية والعلمية. كتب عن أهمية التعليم الحديث، ودور العلم في تطوير المجتمعات العربية. محمد حسين هيكل: الأب الروحي للرواية العربية تناول هيكل قضايا اجتماعية وسياسية من خلال مقالاته، مسلطًا الضوء على التغيرات الاجتماعية التي شهدها العالم العربي في عصره. إبراهيم عبد القادر المازني: الأسلوب الساخر امتازت مقالات المازني بأسلوبه الساخر الذي ناقش من خلاله قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب لاذع وممتع في الوقت نفسه. فوزي العنتيل: الشعر والتراث الشعبي قدم فوزي العنتيل مقالات تناولت الشعر والتراث الشعبي، مسلطًا الضوء على الجوانب الثقافية التي تربط الأجيال بتاريخها العريق. يتيح أرشيف الشارخ للباحثين والمهتمين الوصول إلى مقالات أدبية نادرة تمثل عقول وأقلام الشخصيات الأدبية البارزة. تُعد هذه المقالات مصادر قيمة لفهم تطور الأدب العربي وأثره على القضايا الاجتماعية والثقافية. إن أرشيف الشارخ هو بمثابة نافذة تطل على عقول أعظم الأدباء والمفكرين في تاريخنا العربي. يتيح هذا الأرشيف فرصة للقراء لاستكشاف مقالات خالدة تحمل أفكارًا ورؤى لا تزال تلهم الأجيال الجديدة. سواء كنت باحثًا أكاديميًّا أو قارئًا محبًّا للأدب، فإن الأرشيف هو وجهتك المثالية لاكتشاف كنوز المقالات الأدبية.

قراءة المزيد



معظم مجلات الأرشيف تخضع للمجال المفتوح نلتزم بالنسبة للمؤلف الذي لم نتواصل معه بنصوص المادة العاشرة من اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية و الفنية